الصفحة 113 من 260

بعلها وهي مسئولةٌ عنهم» [1] .

وقد حث الإسلام على العناية بالأطفال حتى يكونوا ثروةً للأمة، ويساهموا في استعادة مجد الأمة وعزها، وأكد على تربيتهم بالتربية الإسلامية، فكلما بذل الإنسان في التربية رزقه الله من صلاح الولد، وإذا ما أهمل في التربية وتكاسل فيها وجد الاعوجاج في سلوك الولد. وإن ما نرى من الفساد والانحلال الخلقي، والظلم والقتل، وتفشي الفواحش والأمراض، فإن السبب الرئيس لذلك كله سوء التربية وإهمال الوالدين أولادهما, و تخلي الأم عن دورها ووظيفتها الأساسية. فيحذر من ذلك. ولعلي أذكر بعض مجالات الإحسان إلى الأولاد.

1 -فمن الإحسان إلى الأولاد اختيار الزوجة الصالحة التي تتفهم دورها ووظيفتها تجاه أولادها وزوجها وتقوم بهما على أحسن وجه، وهي الركن الرئيسي في هذا العمل، وعملها هذا له دور تاريخي في حياة المجتمعات، فقد تقدِّم ولدًا مصلحًا للمجتمع يقود الأمة إلى الخير والقوة. فينبغي لمن يريد بناء بيت مسلم أن يبحث له أولًا عن الزوجة المسلمة، وإلا سيظل البنيان متخاذلًا كثير الثغرات [2] .

(1) رواه البخاري في العتق، باب كراهية التطاول على الرقيق، وقوله: عبدي أو أمتي, برقم: (2554) ، ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم, برقم: (1829) .

(2) دستور الأسرة في ظلال القرآن ص: 112. (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت