شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى عبد الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، أدخله الله الجنة" [1] ونحو ذلك من النصوص."
وأجود ما اعتمدوا عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، من [2] حافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة" [3] .
قالوا: فقد جعل غير المحافظ تحت المشيئة، والكافر لا يكون تحت المشيئة، ولا دلالة في هذا، فإن الوعد تعلق [4] بالمحافظة عليها، والمحافظ [5] فعلها في أوقاتها كما أمر.
كما قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] ، وعدم المحافظة يكون مع فعلها بعد الوقت، كما أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر يوم الخندق، فأنزل الله [آية] [6] الأمر بالمحافظة عليها، وعلى غيرها من الصلوات [7] .
وقد قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } [مريم: 59] ، فقيل لابن مسعود: ما كنا نظن ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارًا! ! [8] /.
وكذلك قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ
(1) رواه البخاري برقم (3435) كتاب أحاديث الأنبياء باب قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ. .} ، ومسلم برقم (28) 1/ 57 كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وأحمد برقم (22167) .
(2) في (ط) :"فمن".
(3) تقدم تخريج هذا الحديث، وهو حديث صحيح في السنن وغيرها.
(4) كلمة"تعلق"ليست في (ط) .
(5) في (ط) :"المحافظة".
(6) ما بين المعكوفتين مضاف من (م) و (ط) .
(7) تقدم تخريج ذلك، والقصة في صحيح مسلم وغيره.
(8) تقدم تخريج ذلك.