يذكر شيخ الإسلام أن الناس كانوا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أصناف: مؤمن، وكافر مظهر للكفر، ومنافق ظاهره الإسلام وهو في الباطن كافر.
وهذا التقسيم دل عليه -كما يقول- الكتاب والسنّة والإجماع، بل هو من المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام [1] .
ثم يذكر -رحمه الله- أن هذا التقسيم قد أنزل الله عزّ وجلّ فيه أول سورة البقرة، فأنزل أربع آيات في المؤمنين، وآيتين في صفة الكافرين، وبضع عشرة [2] آية في المنافقين [3] .
ثم أفاض المصنف -رحمه الله- في ذكر أسماء السور والآيات من الكتاب العزيز التي ذكر فيها المنافقون، ونبه على أن عامة السور المدنية يذكر فيها النفاق، ومن هذه السور: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وبراءة، والعنكبوت، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والمجادلة، والحشر، والمنافقون، وغيرها [4] .
وعلى هذا فأقسام الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مؤمن (مظهر للإسلام مبطن للإيمان) .
القسم الثاني: كافر (مظهر للكفر مبطن للكفر) .
القسم الثالث: منافق (مظهر للإسلام مبطن للكفر) .
(1) شرح حديث جبريل (291) .
(2) عدد الآيات التي ذكر فيها المنافقون بالتحديد ثلاث عشرة آية، من الآية (8) وهي قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى آخر الآية (20) وهو قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
(3) المصدر السابق (291) .
(4) المصدر نفسه (291 - 298) .