فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 658

وقال:"فتنة الرجل في أهله وماله وولده، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" [1] .

وقال:"من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه" [2] ، وهذه الأحاديث وأمثالها في الصحاح.

وقال:"الصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب" [3] .

وسؤالهم على هذا الوجه أن يقولوا: الحسنات إنما تكفر الصغائر فقط، فأما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة، كما قد جاء في بعض الأحاديث؛ (ما اجتنبت الكبائر) فيجاب عن هذا بوجوه:

أحدها: أن هذا الشرط جاء في الفرائض، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصيام شهر رمضان، وذلك أن الله تعالى يقول: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] فأداء [4] الفرائض مع ترك الكبائر مقتض [5] لتكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات، فلا بد أن يكون لها ثواب آخر، فإن الله تعالى يقول: فَمَن

(1) رواه البخاري برقم (1895) كتاب الصوم باب الصوم كفارة، ومسلم برقم (144) 1/ 128 كتاب الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبا، والترمذي برقم (2258) كتاب الفتن، وابن ماجه برقم (3955) كتاب الفتن، وأحمد برقم (22769) .

(2) رواه بنحوه البخاري برقم (2517) كتاب الحق باب في الحق وفضله، ومسلم برقم (1509) 2/ 1147 كتاب الحق باب فضل العتق، والترمذي برقم (1441) كتاب النذور والأيمان، والنسائي برقم (3142) كتاب الجهاد، وأبو داود برقم (3966) كتاب الحق، وأحمد برقم (9154) .

(3) الحديث رواه ابن ماجه برقم (4210) كتاب الزهد، وهو حديث ضعيف حيث إن في إسناده أحد المتروكين، وروى الجزء الأول منه الترمذي برقم (2616) كتاب الإيمان ضمن حديث طويل عن معاذ - رضي الله عنه - وقال عنه: حديث صحيح، وروى أبو داود الجزء الثاني منه المتعلق بالحسد برقم (4903) كتاب الأدب وراويه عن أبي هريرة مجهول.

(4) هذه الكلمة ساقطة من (ط) .

(5) في (ط) :"مقتضية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت