الواحد موجبات الإكرام و الإهانة، فيجتمع له من هذا وهذا، كاللص، فالفقير تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.
هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه، فلم يجعلوا الناس لا مستحقًا للثواب فقط، ولا مستحقًا للعقاب فقط] اهـ.
إذا تقرر هذا، فإنه يمكن الإجابة عن المسميات المذكورة في السؤال، فهم جميعا يدخلون عندنا في داخل دائرة الأخوة الإسلامية العامة، فالأصل حرمة دمائهم وأموالهم، ولا يجوز قتالهم إلا لدفع الصائل إذا صال على نفس مسلمة أو مالها بغير حق، ويظاهرون على الكفار ولا يظاهر الكفار عليهم ..
وبعضهم يدخل في الأخوة الخاصة؛ لمعرفتنا في استقامته على المنهج الحق وعدم ابتغائه غير منهج التوحيد والجهاد، وعدم رضاه بالخيار الديمقراطي، ووضوح بطلان هذا الخيار عندهم، ومن هؤلاء ممن سأل عنهم السائل: جيش المهاجرين والأنصار، والكتيبة الخضراء، وكذا الأحرار لولا ما شوشوا به علينا وعكروا أمرهم حين شاركوا بما عرف بميثاق الشرف؛ مع أننا كنا نحسن فيهم الظن ولا زلنا إن شاء الله، لولا تساهلهم المذكور الذي ننكره عليهم، ونرى أن تأويلاتهم فيه خاطئة، فنقاء الراية ووضوح المنهج والغاية من أعظم مقومات النصر.
أما حماس والجهاد الاسلامي في غزة فقد تكلمنا عليهم تكرارا في فتاوى سابقة وانتقدنا ما عندهم من انحرافات عن المنهج الحق، الشيء الذي يجعلنا نخالفهم منهجيا، بل ذكرنا في كتابات سابقة أنهم هم من يعلن ويجاهر بأنه يخالفنا في المنهج، ويتحرز من اختيارات إخواننا المجاهدين ويتبرأ منها تمييزا لنفسه بدعوى الاعتدال أو استرضاء للأتباع والداعمين وغيرهم، أو كفا لشر أعداء معينين ..
ومع ذلك ورغم انتقاداتنا المعروفة عليهم، فما دمنا لا نكفر هذه الحركات، فهم في دائرة الاخوة الايمانية العامة .. فلهم من الموالاة بقدر إيمانهم، ولهم من البغض