الصفحة 13 من 30

بناء على ما سبق كان ظهور منهج الحركة الجهادية في هذا الزمان أمرا شرعيا سننيا ليس محدثا ولا بدعة من القول .. فقد ظهر ليحفظ دين الأمة وعرضها وأرضها بعد أن صال عليها الأعداء من كل حدب وصوب فأصبح الجهاد فرض بعد أن تنكب كثير من العاملين لهذا الدين من جماعات وأفراد عن هذه الفريضة المتعينة التي هي سبيل النجاة وواجب الوقت في مثل هذه الأحوال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:

(وأما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فوجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا، لا شيء بعد الإيمان أوجب من دفعه، فلا يُشترط له شرط، بل يُدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم.)

فخرجت هذه الحركة الجهادية المباركة من رحم هذه الأمة لنصرة الدين وأهله ودفع الصائلين قياما بهذا الواجب العظيم في هذا الزمان كما دلّ على ذلك نصوص الوحي الكريم وإجماع علماء المسلمين ..

فالحركة الجهادية جزء من هذه الأمة العظيمة منهجها مستمد من منهج الإسلام العام ومن منهج أهل السنة والجماعة الخاص كما يظهر ذلك لكل ناظر فيما كتبه علماء ومشايخ وقادة وجماعات هذه الحركة الجهادية فمنهجها هو منهج أهل السنة والجماعة في العقيدة والسلوك ولكنها مع ذلك ركزت واهتمت بفريضة الجهاد الذي هو واجب الوقت واتخذته شعارا لها كما كان الحال في اتخاذ الشعارات والأسماء للمناهج في العصور الماضية كما ذكرنا في النقطة السابقة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت