قلت في العنوان (بدعة منهج اللامنهج) لأنه ثبت لدينا أنه لا يتصور وجود شخص أو جماعة بلا منهج فلا بد من منهج يسير عليه الفرد أو الجماعة سواء كان منهجا راشدا أو ضالا
فمن يدعو الناس إلى بدعة (منهج اللامنهج) إنما يدعوهم إلى منهج الفوضى والعبث والفشل وما لا يتصور وجوده أصلا فكيف تستقيم حياة أمة أو جماعة أو فرد بلا هدف وأصول وثوابت وطريق واضحة في هذه الحياة .. هذا لا يكون أبدا!!
فهذه بدعة خطيرة ظهرت في هذه الأيام إما عن جهل من قائلها أو عن هوى وخبث -نسأل الله العافية- ..
فإن أصعب ما يجده أهل الأهواء والضلال في مواجهة أهل الحق هو تمسك أهل الحق بالثوابت والأصول ووضوح الراية (الهدف) ووضوح معالم الطريق .. فكان لا بد من نسف وإزالة وتشويه فكرة المنهج والطريق الذي يتمسكون به ليسهل إقناعهم بالآراء الفاسدة والمخططات المنحرفة والأهداف المشبوهة فيسهل بعد ذلك هزيمتهم والسيطرة عليهم والتحكم بهم ..
فالتمسك بالمنهج الراشد الذي يدور في فلك منهج الإسلام العام ويخدمه ويحميه بلا غلو ولا تقصير ليس بدعة من البدع فهو أمر مشروع وموطن مدح وثناء لأصحابه وفيه الحماية لأصحابه من الانحراف -بإذن الله- فمن وصف ذلك بالبدعة أو الذم فقد أساء وظلم فالبدعة كل البدعة والخطر كل الخطر هو في بدعة (منهج اللامنهج)