الصفحة 17 من 30

إن الحفاظ على المنهج العام لأمة الإسلام وما تفرع منه من مناهج ما قامت إلا لخدمته ونصرته والذود عنه من الواجبات المتحتمات ..

وكلما كان المنهج الخاص أقرب للمنهج العام وأعظم نفعا وأكثر نصرة وحماية له كان الحفاظ عليه واجبا مستمدا من واجب الحفاظ على المنهج العام فالقاعدة الشرعية تقول:

(ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)

فعلى سبيل المثال إن الحفاظ على منهج أهل السنة والجماعة الذي هو من المناهج الخاصة الراشدة من أوجب الواجبات في هذه الأيام في مواجهة الزحف الرافضي الخبيث إذ بنصرته والحفاظ عليه وبيانه يتم حماية منهج الإسلام العام فهو بمنزلة السياج لمنهج الإسلام فمن أخل بالحفاظ والتمسك به كان محل ذم وطعن ومن حافظ عليه وتمسك به كان محل مدح وثناء ..

فالحفاظ على المنهج من التقصير والانحراف والتشويه والذب عنه يجب أن يكون من أوليات طلبة العلم والدعاة يقول سيد قطب -رحمه الله- في الظلال:

(وهناك حقيقة أخيرة نتعلمها من التعقيب القرآني على مواقف الجماعة المسلمة التي صاحبت رسول اللّه -صلى اللّه عليه وسلم -والتي تمثل أكرم رجال هذه الأمة على اللّه .. وهي حقيقة نافعة لنا في طريقنا إلى استئناف حياة إسلامية بعون اللّه ..

إن منهج اللّه ثابت، وقيمه وموازينه ثابتة، والبشر يبعدون أو يقربون من هذا المنهج، ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور وقواعد السلوك. ولكن ليس شيء من أخطائهم محسوبا على المنهج، ولا مغيرا لقيمه وموازينه الثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت