فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 344

وقال-تعالى-: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) (سورة المجادلة، رقم الآية:22) .

وقال-تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) (سورة الممتحنة، رقم الآية:1) .

ولذلك قال النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيما رواه عنه الشيخان من حديث أسامة: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) ؛ لئلا يقع بين المسلم والكافر علائق؛ ولهذا السبب حسم النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-المادة وقطع بينهما التوارث.

وقال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيما صح عنه: (لا يقتل مسلم بكافر) (رواه البخاري(1/ 204 - مع الفتح) من حديث أبي جحيفة عن علي به) -وما ذاك إلا لهوان الكافر.

كيف لا، والله-جل وعلا يقول: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) (سورة التوبة، رقم الآية:28) .

وليعْلم كل مسلم أن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم لن يصطلحوا مع المسلمين، ولن يسالموهم ويرضوا عنهم؛ حتى يتبع المسلمون ملتهم، ويحذوا حذوهم؛ كما قال-تعالى-: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (سورة البقرة، رقم الآية:120) .

فهذا تهديد من الله ووعيد شديد على من اتبع دين الكفار، وأنه ليس له من دون الله ولي ولا نصير.

وقد أمر النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بمفارقة المشركين؛ لئلا يصير منهم، بل: عظم الأمر وقال: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين) ، قالوا: يا رسول الله! لِمَ؟ قال: (لا تراءى ناراهما) (رواه: أبو داود، والترمذي، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن جرير به، ورواته ثقات، ولكن أعله الترمذي وغيره بالإرسال، وهو الحق ولكن يشهدله ما بعده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت