وقال العلامة عبد الرحمن المعلّمي اليماني أيضًا: (وكذلك يعذر من كان حديث عهد بالإسلام إذا توهم جوازَ شيء مخالف لشهادة أن لا إله إلا الله مخالفة غير صريحة) .
وقال أيضًا: (وكذلك يعذر من اشتبه عليه معنى: لا إله إلا الله بعد القرون الأولى، فظن معناها قاصرًا على نفي وجوب الوجود عن غير الله) .
وقال أيضًا: (إننا نعذر كثيرًا من العامة أو: أكثرَهم بالجهل وعدم قيام الحجة عليهم) .
قال العلامة عبد الرحمن المعلّمي اليماني، في: (رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله، وتحقيق معنى التوحيد والشرك بالله) (2/ 1/126/وبعدها-دار عالم الفوائد) : (فصل: إنك إذا تدبرت الآيات السابقة-يقصد الآيات الدالة على عذر من لم تبلغه الدعوة-في أنه سبحانه لا يعذِّب حتى يبعث رسولًا تبين لك أن بعث الرسول لا يكفي، بل: لا بد من بلوغ دعوته، وغير ذلك مما يعبِّر عنه أهل العلم بقيام الحجة.
وإيضاح ذلك أن الناس على ثلاث طبقات:
الطبقة الأولى: مَن لم يبلغه خبرُ دعوةٍ أصلًا.
الطبقة الثانية: من بلغه الخبر.
الطبقة الثالثة: مَن أسْلَمَ.
أما الطبقة الأولى: فأهلها ثلاثة:
أ-رجل غافلٌ ألبتةَ،
ب-ورجلٌ متحيِّرٌ قد تنبَّهَ لفطرته وعقله ونظره في آيات الآفاق والأنفس-يشير المعلمي إلى ما في سورة فصلت، رقم الآية: (53) : (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) -فاعترضه بعض الشبهات فبقي حائرًا.
ج-ورجلٌ مستيقنٌ قد بلغ بنظره إلى استيقان أن للعالَمِ ربًا هو الخالق المدبر القادر العليم الحكيم.