الصفحة 2 من 37

إذا أضيف إلى الأب الأعلى، كقولك: الحسن ابن المهتدي بالله.

والرابع إذا عدل به عن الصفة إلى الاستفهام، كقولك: هل تميم ابن مر؟ والخامس إذا عدل به عن الصفة إلى الخبر، كقولك: إن كعبا ابن لؤي.

وألحق إليه الصفدي موضعين آخرين: أحدهما أن يقع (ابن) أول السطر. والثاني أن يقع بين وصفين دون علمين، كقولك: الفاضل ابن الفاضل.

أقول: وقد شاع في ديارنا لحن قبيح لا يسلم عند العامة وأكثر الخاصة، وهو أنهم يسكنون ما قبل لفظ الابن من العلم، ويكسرون باءه، ويسكنون آخره.

قال الإمام أبو بكر الزبيدي في كتابه (ما تلحن فيه العامة) : يقولون: اللهم صل على محمد وعلى آله. وقد رد [أبو] جعفر بن النحاس إضافة (آل) إلى المضمر. قال الحريري: يقولون: ابدأ به أولا. والصواب: ابدأ به أولُ.

وقال أيضا: ومن جملة أوهامهم أن يسكنوا لام التعريف في مثل الاثنين ويقطعوا ألف الوصل. والصواب في ذلك أن تسقط همزة الوصل وتكسر لام التعريف.

وقال أيضا: يقولون للقائم: اجلس، والاختيار أن يقال له: اقعد وللمضجع وأمثاله: اجلس. فإن القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، والجلوس بالعكس.

وقال أيضا: يقولون: جاء القوم بأجمعهم، بفتح الميم، ظنا منهم أنه أجمع الذي يؤكد به. وليس كذلك لأنه يدخل عليه الجار، وإنما هو بضم الميم، جمع كعبد وأعبد.

قال الزمخشري في (الأساس) : قولهم: كان في الأزل قادرا عالما، وعلمه أزلي وله الأزلية، مصنوع ليس من كلام العرب. ولحنه أيضا الإمام جمال الدين [عبد الرحمن بن] علي الجوزي وأبو بكر الزبيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت