المِثْلُ، وقيل المثل في كل شيء وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ رآهما سواءً، ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه ... ويقال ناظَرْت فلانًا أَي صِرْتُ نظيرًا له في المخاطبة وناظَرْتُ فلانًا بفلان أَي جعلته نَظِيرًا له". [1] "والمُناظَرَةُ أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معًا كيف تأْتيانه والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك". [2] "
واصطلاحا:"دفع المرء خصمه عن إفساد قوله: بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه، وهو الخصومة في الحقيقة.". [3]
فالمناظرة تفيد النظر والتفكر في الأمور والبحث عن الحق عن طريق المحاورة مع الآخرين، وهي محاورة بين طرفين حول موضوع لكل منهما وجهة نظر فيه تخالف وجهة نظر الآخر , فهو يحاول إثبات وجهة نظره وإبطال وجهة نظر خصمه.
-الجدل يقع بين مختلفين كلُّ واحد يريد أن يثبت صحةَ ما يعتقده.
-الحوار قد يقع بين متوافقين كالحوار بين الزوج وزوجته والصديق وصديقه، والأب وابنه والأم وبنتها، وبين المفتي والمستفتي، وبين الحاكم والمحكوم، كما يقع الحوار أيضا بين المختلفين في الرأي أو الاعتقاد، ولكنه يتَّسم بطريقته الهادئة.
-في الجدل يحرصُ كلُّ مجادلٍ على نقض حجج خصمه وإثبات حجته، أما الحوار فإنه قد يكون الغرض منه التعليم أو التربية والإصلاح والدعوة إلى الله، كما يهدف أيضا إلى نقض الشُّبه وإقامة الحجج، أو تقريب وجهات النظر أو التعارف أو التآلف أو الاستيضاح والاستبيان.
-المناظرة تكون بين طرفينِ حول قضيةٍ محدَّدة ووفق أسسٍ وضوابط يجتمع عليها المتناظران ولا تكون إلا بين مختلفَينِ في الاعتقاد أو في الرأي أو في المذهب.
-الجدل منه المحمود ومنه المذموم وأكثر وروده في القرآن: عن المذمومِ منه وهو الجدل العقيم والجدل بالباطل، والجدل بغير علم ولا هدى، أما الجدل المحمود فهو الذي يهدف للوصول إلى الحق وإظهاره.
(1) - التعريفات (298) ، لسان العرب (5/ 217) .
(2) - لسان العرب (5/ 217) .
(3) - التعريفات (298) .