أولا: معنى الحوار
الحوارُ لغةً: من الحور، وهو الرجوع، قال ابن منظورٍ:"أَصل الحَوْرِ الرجوع إِلى النقص ... وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام، والمُحاوَرَةُ مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة وقد حاوره والمَحُورَةُ من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة ... وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ". [1]
وقال الراغب الأصفهاني:"المحاورةُ والحِوَارُ: المرادّةُ في الكلام، ومنه التحاورُ". [2]
وقال تعالى في قصة صاحب الجنتين چ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ [الكهف: 34 - 37] ، قال القرطبي:"أي يراجعُهُ في الكلام ويجاوبُهُ، والمحاورة: المجاوبة. والتحاور التجاوب". [3] ، قال تعالى في سورة المجادلة چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [المجادلة: 1] : أي تراجعكما في الكلام.
الحوار اصطلاحا هو: مراجعة الكلام بين طرفين مختلفين، مع تقديم الحجج والبراهين لإقناع أحدهما برأي الآخر، أو لتقريب وجهات النظر.
الجدل لغة:"من الجَدْل وهو شِدَّة الفَتْل، وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شددت فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَمًا"، قال ابن منظور:"الجدل مقابلة الحجة بالحجة، والمجادلة: المناظرة والمخاصمة". [4]
والجدل اصطلاحا: عرفه الجرجاني بأنه:"القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات، والغرض منه إلزام الخصم، وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان"، كما عرَّفه أنه:"دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة أو شبهة". [5]
(1) - لسان العرب لابن منظور 4/ 217
(2) - مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص 262
(3) - الجامع لأحكام القرآن 10/ 403
(4) - لسان العرب (12/ 105) .
(5) - التعريفات (102) .