إن أسلوب الحوار يحقق شرطين أساسيين من شروط الرسالة الدعوية الناجحة: هما الوضوح والتأثير، فلا يكفي لنجاح الرسالة وصولُها للناس؛ لأنها إن وصلت فلن تلقى القبول إذا كانت غامضةً أو معقدةً، لأن مصيرَها في هذه الحالة الإهمال والإعراض وقد تكون الرسالة واضحة ولكنها لا روح فيها ولا تأثير" [1] ."
كذلك الداعية المحاور لا بدَّ وأن يكون واضحا أمام الآخرين في نهجه ومقصده كما كانت حياة نبينا - صلى الله عليه وسلم - كتابا مفتوحا أمام البشرية فهو بشرٌ رسولٌ مؤيَّدٌ عن الله متبعٌ لمنهجه الذي لا لبس فيه ولا غموض، منهجٌ بيِّنٌ وضوحَ الشمس لا يعشو عنه نورِه إلا من عمت بصيرتُه وحار فكرُه وراح عقلُه، ٹ ٹ چ ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنعام: 50
و ٹ ٹ چ ں ? ? ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ ھ ھھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنعام: 57 - 58
قال الزركشي رحمه الله:"اعلم أن القرآن العظيم قد اشتمل على جميع أنواع البراهين والأدلة وما من برهان ودلالة وتقسيم وتحديد شيء من كليات المعلومات العقلية والسمعية إلا وكتاب الله تعالى قد نطق به لكن أورده تعالى على عادة العرب دون دقائق طرق أحكام المتكلمين لأمرين: أحدهما: بسبب ما قاله ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ںں ? ? ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ ھ چ إبراهيم: 4"
والثاني: أن المائل إلى دقيق المحاجة: هو العاجز عن إقامة الحجة بالجليل من الكلام؛ فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذي يفهمه الأكثرون لم يتخطَّ إلى الأغمض الذي لا يعرفه إلا الأقلُّون، ولم يكن ملغزا، فأخرج تعالى مخاطباته في محاجَّة خلقه في أجلِّ صورة تشتمل على أدقِّ دقيق؛ لتفهم العامة من جليلها ما يقنعهم ويلزمهم الحجة، وتفهم الخواصُّ من أثنائها ما يوفي على ما أدركه فهمُ الخطباء" [2] ."
(1) - وسائل الإعلام وأثرها في وحدة الأمة محمد الغلاييني ص 66 بتصرف
(2) - البرهان في علوم القرآن لبدر الدين الزركشي رحمه الله النوع الثالث والثلاثون في معرفة جدله 2/ 24 وذكر ذلك السيوطي في الإتقان 1/ 392