فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 60

وعرَّفه الجويني بأنه:"إظهار المتنازعَيْن مقتضى نظرَتهما على التدافع والتنافي بالعبارة أو ما يقوم مقامها من الإشارة والدلالة". [1]

وقد ورد إطلاق (الجدل) في نصوص القرآن والسنة على نوعين متباينين:

الأول: الجدل المذموم، وهو الذي يدور في طلب المغالبة لا الحق، أو الذي فيه نوع من الخصومة والتعصب، ومنه قول الله تعالى في ذم جدال الكافرين: و ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ژ ژ ... ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں? ? ? ... ? ? چ [غافر: 4، 5]

و ٹ ٹ چ ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? چ [البقرة: 197] ، فقوله تعالى: {? ? ? } نهيٌ عن الجدال لما يفضي إليه من خصومةٍ ومشاحناتٍ، لكن هذا لا يمنع من الحوار الهادئ والتعارف والتآلف في هذه الفريضة الجامعة.

وفي الحديث: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ) ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآيَةَ: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [الزخرف: 58] . [2]

والثاني: الجدل المحمود، وهو الذي يكون في طلب الحق بالأسلوب الحسن بعيدًا عن الخصومة، ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? چ (العنكبوت:46) .

المناظرة في اللغة تدور حول النظر والتأمل والنظير الشبيه والمثيل: قال ابن منظور:"والتَّناظُرُ التَّراوُضُ في الأَمر، ونَظِيرُك الذي يُراوِضُك وتُناظِرُهُ وناظَرَه من المُناظَرَة، والنَّظِيرُ"

(1) - الكافية في الجدل (19 - 21) .

(2) - رواه الترمذي في السنن وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ... كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة الزخرف. ح (3253) ،

وابن ماجه في السنن افتتاح الكتاب في: الإيمان، وفضائل الصحابة، والعلم باب اجتناب البدع والجدل. ح (48) ، و رواه الإمام أحمد في المسند ح (21660) ، ورواه ابن بطة في الإبانة: الإبانة الكبرى لابن بطة حديث 525. ورواه البيهقي في شعب الإيمان حديث 8201، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت حديث 134، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت