فلقد كشفت هذه السورة الكريمة كثيرا مما عليه أهل الجاهلية من زيغٍ وضلالٍ، وانحرافاتٍ ومخالفاتٍ وأباطيل وشبهاتٍ:"عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ" {? ? ? ... } " [1] .
فقد اشتملت هذه السورة على أساليب متنوعة في تقويض دعائمِ الشرك، وترسيخ قواعد الإيمان، ودحض شبه أهل الزيغ والضلال، وإبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من معتقدات فاسدة وتقاليد راكدة، من هنا وقع اختياري على هذه السورة الكريمة الجامعة: لدراسة الحوار القرآني في ضوئها.
أما عن خطة هذا البحث فقد اشتمل على مقدمة وتمهيد وخمسة فصول:
المقدمة وتشتمل على أهمية الموضوع وخطة البحث.
التمهيد: ويدور الحديث فيه حول معنى الحوار ومقاصده.
الفصل الأول: من مؤهلات المحاور المسلم
ويشتمل على النقاط الآتية: العلم الكافي، الإخلاص، الاستقامة على المنهج، التلطف والرفق والرحمة.
الفصل الثاني: أصول الحوار
-التدرج في الحوار.
-تقديم الأدلة.
-تقديم الأصول على الفروع.
-التخلية قبل التحلية.
-البدء بالنقاط المشتركة.
-التسليم بالنتائج السليمة.
(1) - رواه البخاري في صحيحه صحيح البخاري 11/ 350 كتاب المناقب - بَاب جَهْلِ الْعَرَبِ ورواه الطبري في جامع البيان 12/ 155