نوعين: إذنٌ قدري كوني، مثل قوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بتقديره ومشيئته. والنوع الثاني: الإذن الشرعي، مثل: قوله تعالى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} أي: بشرعه.، قوله:"قال: علقمة"هو: علقمة النخعي التابعي من كبار التابعين، وأحد النَّخَعييِّن الثلاثة الذين هم: علقمة والأسود وإبراهيم من تلاميذ ابن مسعود.
ومعنى قوله:"هو الرجل تصيبه المصيبة"يعني: تنزل به المصيبة، إما في نفسه وإما في ماله وإما في ولده وإما في أهله وإما في أقاربه، فلا يجزع، ولكن يعلم أنها من عند الله، يعلم أن الله قد قدّرها وقضاها، وما قضاه الله وقدّره فلابد أن يقع، فلا يقول: لو أني فعلت كذا، لو أني عملت كذا ما نزلت بيَ المصيبة. فالمؤمن يعلم هذا فيهون عليه الأمر، يعلم أنها من عند الله فيرضى بقضاء الله، ولا يجزع ولا يسخط، ويسلِّم لله عزّ وجلّ، ولقضاء الله وقدره.
وقد سمّى الله هذا التسليم وهذا الرضى إيمانًا، فقال: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} يعني: يرضى بقضاء الله ويسلِّم له، وهذا هو الشاهد: إن الله سمى الصبر على المصيبة والرضى بقضاء الله وقدره إيمانًا.
{يَهْدِ قَلْبَهُ} فثمرة الرضاء بقضاء الله والصبر والاحتساب: هداية قلبه، لأن الله يجعل في