يوم القيامة"، فكتب في اللوح المحفوظ كلَّ شيء؛ فما من شيء يجري إلاَّ وهو مقدّرٌ من الله سبحانه وتعالى ومؤقّتٌ بوقت لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عليه ومكتوب في اللوح المحفوظ."
كما قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني عن الإيمان؛ قال:"الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"؛ فجعل الإيمان بالقدر ركنًا من أركان الإيمان؛ والله تعالى يقول: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} سورة القمر 49، وكما في"الصحيح":"قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء". فما من شيء يجري في هذا الكون من صغير أو كبير إلاَّ وقد قدّره الله سبحانه وتعالى. قال:"وقول الله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} "هذا بعض آية من سورة التغابُن، وأولها قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} سورة التغابن 11، فقوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ} يعني: أن جميع المصائب التي تنزل بالنّاس من أول الخليقة إلى آخرها، فإن الله قدّرها، ليس هناك مصيبة تحدُث في العالم إلاَّ وقد قّدرها الله سبحانه وتعالى: {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بقضائه وقدره؛ لأن إذن الله على