عن أم سلمة أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها) رواه مسلم
قالت أي (أم سلمة رضي الله عنها وأرضاها) فلما مات أبو سلمة قلت أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال النووي رحمه الله تعالى: فيه: فضيلة هذا القول وفيه دليل للمذهب المختار في الأصول أن المندوب مأمور به لأنه - صلى الله عليه وسلم - مأمور به مع أن الآية الكريمة تقتضي ندبه وإجماع المسلمين منعقد عليه. قوله - صلى الله عليه وسلم: (أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها) قال القاضي: أجرني بالقصر والمد، حكاهما صاحب الأفعال. وقال الأصمعي وأكثر أهل اللغة: هو مقصور لا يمد ومعنى أجره الله أعطاه أجره، وجزاء صبره وهمه في مصيبته. اهـ