فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 45

الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها، قال الله تعالى: (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل) الزمر: 62. وقال: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) الفرقان: 2. وقال عن نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه: (والله خلقكم وما تعملون) الصافات: 96. والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرة عليها، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

1 -الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

2 -أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

3 -الطمأنينة، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السماوات والأرض وهو كائن لا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير، لكيلا لا تحزنوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور) الحديد: 22،23

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) )رواه مسلم.

(1) (من كتاب شرح أصول الإيمان للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت