فالغفلة عن الله سببها قلة ذكره، وتعلق القلب بغيره من المحبوبات.
والغفلة عن أوامر الله سببها عدم الرغبة فيها، وإيثار الشهوات عليها، وتعلق القلب بالهوى والشيطان.
والغفلة عن اليوم الآخر سببها قلة المذكر بالموت والحشر، والجنة والنار.
وإذا تمت الغفلة بأركانها الثلاثة 00 ثقلت على العبد الطاعات 00 وشمرت النفس للمعاصي 00 وآثرت الدنيا على الآخرة 00 وقدمت الشهوات على أوامر الله 00
وتجاوزت العدل إلى الإسراف 00 وقدمت مراد النفس على الرب كما قال سبحانه: ... (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) سورة مريم: 59، فغذاء البدن بالطيبات، وغذاء القلب بالإيمان والأعمال الصالحة.
ولما كانت أعمال القلب، وأعمال البدن مستمرة، فلا بد من الغذاء اليومي لهما. فالبدن يصح على أكل الطيبات 00 ويعتل بأكل الخبائث. فكذلك القلب يزكو ويصح بمعرفة الطيب من القول 00 وهو معرفة الله بأسمائه وصفاته 00 ومعرفة جلاله وعظمته 00 ومعرفة نعمه وآلائه 00 ومعرفة وعده ووعيده 00 ومعرفة دينه وشرعه. ويفسد القلب بالجهل بذلك، وإتباع الهوى، وطاعة الشيطان، والإعراض عن الله ورسوله ودينه.
موسوعة فقه القلوب
الشيخ / أحمد إبراهيم التويجري