فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 43

أهوائهم وتشتت آرائِهم من تعظيم الوفاء بالعهود ... فلا تغدرن بذمتك, ولا تخيسن بعهدك ولا تختلن عدوك ... ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب إنفساخه بغير الحق, فإن صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدرٍ تخاف تبعته [1] .

الأمر الذي يعكس أن ما احتوته الشريعة الإسلامية الغراء من أحكام ومبادئ وقيم، قادر علي خلق بيئة إسلامية، مواتية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي تبدو أهميته في الوقت الراهن للأسباب التالية:

أ- شح الموارد المالية لدى العديد من الدول الإسلامية، وقصورها عن القيام بعملية التنمية منفردة في اقتصاديات تلك الدول.

ب- لا يمثل عبئًا ثقيلًا أو جامدًا على الاقتصاد المضيف, مقارنة بالقروض الخارجية, خاصة بعد تصاعد أزمة المديونية في مطلع الثمانينات, التي أصبحت عبئًا ثقيلًا على الاقتصاديات المدينة. نتيجة لما يدفع من فوائد وما يستهلك في تسديد القروض الماضية - بغض النظر عما إذا كان المشروع الاستثماري قد حقق ربحًا من عدمه - حيث بلغ علي سبيل المثال مجموع خدمة الدين كنسبة مئوية من صادرات السلع والخدمات في بعض الدول الإسلامية نحو 33% كما في إندونيسيا, و 23% في أوغندا والسنغال, و 42% في الجزائر, و 27% في موريتانيا, وذلك في عام 1998 م [2] . الوضع الذي بسببه تضاءل أثر القروض الخارجية في التنمية الاقتصادية, في حين أنه في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة فإن الاقتصاد المضيف لا يحتمل أية تكلفة إلا إذا حقق الاستثمار ربحًا.

(1) الشريف الرضي, نهج البلاغة, طبع بمطبعة الحلبي, بمصر, ص 106.

(2) البنك الإسلامي للتنمية، التقرير السنوي 1420، جدول رقم 9، ص 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت