القسم الأول
الاستثمار الأجنبي المباشر
أولًا: تعريف الاستثمار:
أ- الاستثمار في اللغة: مشتق من الثمر، أي حمل الشجر وأنواع المال، ويقال: ثمر الرجل ماله: نماه, وأثمر الرجل: كثر ماله [1] .
ب- الاستثمار في الفقه الإسلامي: قد يتعذر الوقوف على تحديد صريح لمفهوم الاستثمار من المنظور الفقهي, نظرًا لعزوف الفقهاء السابقين عن استخدام مصطلح الاستثمار، واستبداله بلفظ الاستنماء حينًا، ولفظ التنمية حينًا آخر، ولفظ النماء تارة [2] .
فقد ذكر الكاساني، في كتابه بدائع الصنائع، عند تعريفه لعقد المضاربة"أن المقصود من عقد المضاربة هو استنماء المال ..." [3] .
كما ذكر الفقيه المالكي الامام الدردير، في كتابه الشرح الصغير, لفظ التنمية للدلالة على معنى الاستثمار, في باب القراض, حيث قال:"القراض جائز, لأن الضرورة دعت إليه، لحاجة الناس إلى التصرف في أموالهم, وليس كل أحد يقدر على التنمية بنفسه [4] ."
(1) تاج العروس من جواهر القاموس ص 6/ 149 مادة ثمر.
-... لسان العرب، 4/ 406 مادة ثمر.
(2) د. قطب مصطفى، الاستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه الإسلامي، دار النقاش للنشر، الأردن، ط 1، 1420، ص 20،17
(3) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، جـ 6 / ص 88، دار الكتاب العربي، لبنان، ط 2، 1402.
(4) الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، جـ 5/ 181، مطبعة الحلبي.