فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 43

وهي الشركات التي تملك مشاريع كثيرة، في دول مختلفة من العالم، حيث تتميز هذه الشركات بضخامة أعمالها وأنشطتها،"ويمكن القول بأن الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات متعددة الجنسية شيئان متلازمان، اعتاد الاقتصاديون على الجمع بينهما بطريقة مترادفة" [1] .

وتعد ظاهرة الاستثمار الأجنبي المباشر عن طريق الشركات المتعددة الجنسية، أو ما يسمى بعابرة القوميات، من أبرز الظواهر التي طرأت على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية، خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة [2] .

ورغم ما يثار حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة من جدل واسع، وغالبًا ما كان ينظر إليها في الماضي بنظرة يشوبها الحذر والسلبية، لاسيما من أصحاب الفكر الماركسي، فقد أصبحت مؤخرًا مصدرًا من مصادر التدفقات المالية المعاصرة، الذي لا غنى عنه للتنمية الاقتصادية في الدول النامية. فلقد ارتفعت نسبة هذا الاستثمار خلال الفترة 1981 - 1997 م لمجموع التدفقات المالية للدول النامية من 13% إلى 38% [3] . وقد أخذت الدول النامية، بما فيها الدول الإسلامية، تتسابق في جذب المزيد من هذا النوع من التدفقات - بعد إدراكها لإيجابياته - وذلك عن طريق

(1) د. عبد الله السلامة, الاستثمار الأجنبي المباشر والدول النامية, بحث مقدم إلى ندوة الاستثمار الأجنبي بالمملكة, وزارة الخارجية, الرياض, 1418, ص 174.

(2) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية, دور الشركات المتعددة الجنسية في التنمية الاقتصادية, 1989, ص 25.

(3) باسل البستاني, الاقتصاد السياسي للفقر, ورقة عمل مقدمة إلى اجتماع فريق خبراء بشأن تحسن مستويات المعيشة في دول ... المشرق العربي, اللجنة الاقتصادية لغربي آسيا, الأمم المتحدة, 1999, ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت