فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 43

رضاء، أو على موافقة الشريك الأجنبي [1] . كما جاء ذلك واضحًا في قوله صلى الله عليه وسلم"أقركم فيها على ذلك ما شئنا" [2] .

كما أورد أبو داود عن عبد الله بن عمر أن عمر قال: أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم"كان عامل يهود خيبر على أن نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به، فإني مخرج يهود، فأخرجهم" [3] .

ومن الشروط المناسبة في هذا العصر ضرورة إشراف الدولة الإسلامية على الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل أراضيها، ومشاركتها ماليًا، وإداريًا، مع أصحاب هذه الاستثمارات، وعلى أن لا تقل نسبة مشاركة رأس المال المحلي عن 51% من رأس مال الاستثمارات التي يدخل فيها العنصر الأجنبي، وذلك لضمان السيطرة المحلية عليها، وحتى لا تخضع الإدارة والتوجيه إلى جهات أجنبية [4] .

من المعروف أن رأس المال الأجنبي يُغلِّب جانب الربحية إلى أقصى حد ممكن، باعتباره الحافز الرئيسي لأي نشاط استثماري في الاقتصاد الرأسمالي، دون أن يعنيه مبدأ الحلال أو الحرام في إنتاج السلع والخدمات في الاقتصاد المضيف، لأنه لا تحركه سوى الاعتبارات الاقتصادية البحتة [5] ، متجاهلًا في سلوكه الاستثماري أية قيم دينية، أو أخلاقية، معتمدًا في ذلك على قرار السوق وحجم الطلب, فإذا كان

(1) المرجع نفسه، ص 141.

(2) أبو داود، سنن أبو داود، كتاب الخراج والإمارة، باب ما جاء في حكم أرض خيبر، ج 3، ص 157.

(3) المرجع نفسه، 157.

(4) د. عبد الرحمن يسري، تعبئة الدولة الإسلامية للموارد الخارجية، مرجع سابق، ص 229.

(5) د. حسين غانم، التوازن والتحليل الاقتصادي، 1406، ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت