فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 43

وحدثت جريمة الزنى وجب عندئذ الرجم بالحجارة حتى الموت.

[الحالة الثانية: القصاص]

2 -الصنف الثاني: وهو النفس بالنفس وهو القصاص، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال الله تبارك وتعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} القصاص، طيب ما هو القصاص؟ القصاص أو القص في اللغة: هو تتبع الأثر، في الفقه الإسلامي تعريف القصاص -له تعاريف كثيرة لكن منها- القصاص: هو عقوبة مقدرة شرعًا -الذي قدرها هو الشرع: الكتاب والسنة- يتم هذا القصاص بإعدام الجاني في جريمة القتل العمد الموجبة للقصاص (الحالة الأولى) ، ومعاقبة الجاني بمثل ما ألحقه بالمجني عليه في جرائم الاعتداء على ما دون النفس الموجبة للقصاص. يعني القصاص في قتل النفس: القتل، وفيما دون النفس: المثلية؛ كما قال الله سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} .

طيب شروط القصاص والذي نتكلم عنه الآن في نوع القصاص هو قصاص القتال فإن من قَتل يُقتل، شروط القصاص:

1 -الشرط الأول: أن يكون القاتل مكلّفًا، الذي قام بجريمة القتل لا بد أن يكون مكلفًا، أي أن يكون بالغًا عاقلًا؛ فإذا لم يكن بالغًا أو عاقلًا لا قصاص، فيشترط البلوغ ويشترط العقل بخلاف المجنون، أما السكران إذا إنسان تعاطى مسكرًا ثم أحدث جريمة القتل، هو الآن غائب العقل هل يُشترط في القاتل ألا يكون سكران؟ يعني إنسان إذا أراد أن يقتل شخص يتعاطى مسكرًا ثم يقتله وينجو من عقوبة القصاص؟ اتفق الفقهاء في مسؤولية السكران إذا ارتكب ما يوجب القصاص، وبهذا قال الجمهور -جمهور العلماء- المالكية والحنفية والشافعية في الأم والحنابلة، إذًا الشرط الأول أن يكون القاتل مكلّفًا بالغًا عاقلًا وخرج من ذلك السكران.

2 -الشرط الثاني: ألا يكون القاتل والدًا للمقتول، الأب إذا قتل ابنه هل يُقتل به؟ لا يُقتل به وبهذا قال جمهور الفقهاء الأحناف والشافعية والحنابلة. إذًا الشرط الأول أن يكون القاتل مكلفًا، الشرط الثاني ألا يكون القاتل والدًا للمقتول.

3 -الشرط الثالث: أن يكون القاتل مختارًا؛ أي ألا يكون مكرهًا، لكن الإكراه -وهو ما يُسمى الإكراه المُلجِئ- كأن يُلقى على المجني عليه، هو يصير كالآلة يُلقى عليه فيموت أو يُقتل المجني عليه، يُلقى الرجل على رجل آخر فيُقتل ذاك أو على طفل صغير فيُقتل، هل يُقتل هذا الشخص الذي صار مكرهًا إكراهًا حقيقيًّا مُلجِئًا؟ هو في الحقيقة -والله أعلم- أن هذا لا يُعد من الإكراه وإنما هو استخدام الشخص -الإنسان- استخدام الآلة، لكن أن يُهدَّد الشخص بأنك إن لم تقتل فلانًا نقتلك! في هذه الحالة هذا الإكراه غير معتبَر، لماذا هذا الإكراه غير معتبر؟ لأن نفس القاتل ليست بأعز من نفس المقتول، إذًا الإكراه المقصود هو الإكراه الملجئ ما يسمونه الإكراه الملجئ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت