فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 43

ممكن أن تكون باللسان، ممكن أن تكون بالجوارح.

[القسم الأول: نواقض كلمة التوحيد القلبية]

-نواقض التوحيد التي بالقلب: ما هي؟ كثيرة منها:

1 -الجحود والتكذيب، كذَّب بقلبه دون أن يتكلم بلسانه لكن اعتقد أو كذب بقلبه، جحد أو كذب بقلبه هذا غير مسلم، فالجحود والتكذيب القلبي هذا مُخرج من الإسلام حتى ولو كان يقول لا إله إلا الله، لكننا لا نستطيع أن نؤاخذه بهذا الأمر لأنه في صدره، ما نستطيع أن نشق عن صدره لكن لو أفصح به بلسانه أو فعل بجوارحه كفرًا حكمنا عليه بالكفر، لكن ما دام أن نواقض التوحيد قائمة بقلبه فهذا منافق لا نستطيع أن نحكم عليه، لا نحكم عليه بالكفر ما لم نطلع على باطنه، لا نحكم عليه بالكفر ولكن منافق حكمه في الدنيا أنه معصوم الدم وفي الآخرة ليس من المؤمنين.

2 -الأمر الثاني من نواقض التوحيد القلبية: استحلال أمر معلوم تحريمه من الدين بالضرورة، شيء معلوم أنه محرم ثم يستبيحه الإنسان هذا من نواقض التوحيد بإجماع العلماء، هذه مسألة إجماعية، إن شيء محرم مثل الخمر أو أي شيء من المحرمات ثم يعتقد أنه حلال، اعتقاد أنه حلال هذا خرج من الإسلام لأنه عارض الله تبارك وتعالى في التحليل والتحريم.

3 -الأمر الثالث من نواقض التوحيد القلبية -بالقلب دون الكلام-: وهو الشرك في الربوبية أن يعتقد أنّ المتصرف في الكون غير الله تبارك وتعالى، كما يعتقد جُهال الصوفية في الأولياء أن بيدهم تصريف الأمور وتفريج الكروب، وكما يعتقد الشيعة الإمامية والإسماعيلية والفرق الباطنية أن للأئمة تصرفًا في ذرات الكون، هذا حتى لو لم يتكلم به بقلبه هو غير مسلم، قال الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .

4 -الأمر الرابع: الإعراض عن دين الله؛ لا يتعلمه ولا يعمل به، يعني إنسان تبلغه الرسالة ثم يعرض عنها لا يريد أن يتعلمها ولا يريد أن يعرفها، قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} ، فهؤلاء الذين أعرضوا عن الإيمان وأعرضوا عن الإسلام سماهم الله تبارك وتعالى كفارًا، قال ربي تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} .

5 -الأمر الخامس: البغض والكراهية لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يكره الدين، يكره الطاعات، يكره الإيمان، إذا كره الشيء مما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو عمل به فقد كفر، قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ* ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} . طيب هنا كراهية ما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- من نواقض التوحيد القلبية.

ولكن هناك فرق بين أن يكره الإنسان العبادة أو أن يكره المشقة المصاحبة للعبادة، هناك عبادات فيها مشقة؛ فإذا كره هذه المشقة هل نقول بأنه كافر؟ لا، الكفر ما هو؟ هو أن يكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت