فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1089

ومررت على أبى بكر بن المهلب، فقال لى: كنت اليوم عند قبر الشيخ [أبى الحسن الدينورى] «1» ؟ فقلت: نعم، ما الخبر «2» ؟ فقال: رأيته الساعة في المنام وهو يقول: جاءنا الساعة ابن الحسن وقرأ عند القبر وقال: اللهم إنى جعلت «3» ثواب ما قرأت لأبى الحسن الدينورى. فقلت: آه، والله هو أحوج إلى ذلك «4» منا، نحن في غنى، وهذا ما كان! فقلت: سبحان الله، هذا رجل مكاشف في الحياة وفى الممات «5» .

وقدم عليه «6» رجل مغربى برسالة له من المغرب «7» [وصار يسأل الناس عن منزل الشيخ، فسأله إنسان: ما معك للشيخ؟ فقال: معى رسالة له من المغرب. فأخذه وجاء به إلى منزل الشيخ، فطرق الرجل الباب] «8» فقال الشيخ «9» : من بالباب؟ فقال الرجل: أنا يا سيدى فلان ومعى رجل مغربى معه رسالة لكم من المغرب «10» . فقال: قل للمغربى: الشيخ لا حاجة له بالرسالة، ولا يقبلها، فإنّك رجل خائن فتحت الكتاب في الطريق، ونظرت إلى ما تضمّنه. فقلت ذلك للمغربى، فأطرق خجلا وقال: كيف أنتم مع هذا الشيخ؟ ثم مضى «11» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت