فصل في ذكر روّاد هذا الجبل وفضل القرافة «1»
قال ذو النون المصرى «2» : وصف لى رجل بالجبل المقطم، فقصدته، فمكثت معه مدة تزيد على أربعين يوما «3» ، ثم استخرت الله في سؤاله، فقلت له: فيم «4» النجاة؟ قال: في التقوى والمراقبة «5» . قلت: زدنى. قال:
فرّ من الخلق ولا تأنس بهم «6» . قلت: زدنى. قال: إنّ لله عبادا خافوه، فسقاهم كأسا من محبته، فهم في شربهم «7» عطاش، وفى عطشهم أروياء..
قلت: زدنى. قال: هم أقوياء في توكّلهم «8» .. ثم تركنى ومضى. قيل: إنما سمّيت هذه البقعة المباركة «القرافة» «9» لأن من قصد إليها يلق رأفة (انتهى) .