ذهب خرج الرجل «1» فقال: يا سيدى دللته علىّ «2» ! فقال: من صدق نجا.
*** وبجانبه إلى القبلة قبر «المحاملى» رحمة الله عليه، صاحب التصانيف المشهورة «3» . وبجانبه إلى البحرى قبور الخمسة الأبدال رضى الله عنهم، وبجانبهم إلى الغرب قبر السبتى رحمه الله تعالى، يقول الزوار «4» : إنه ولد هارون الرشيد، والصحيح أنه مدفون بالعراق، فيزار هذا بحسن النية، والأعمال بالنّيّات، وهذا رجل صالح نشر الله عليه اسم ذلك الرجل ليزار بتلك النية.
قبر الفرّان «5» :
ثم تمشى إلى الغرب تجد قبر الفران، قيل: إنه كان من أرباب الطّىّ، وكان إذا بقى للوقفة يوم يمضى ويحج، ثم يأتى «6» ، وكان الحجّاج يأتون ويقولون: كان فلان معنا في الحج «7» .
ومن بعض فضائله أن امرأة عجوزا «8» أتته ومعها رغيفان عجين تريد أن تخبزهما، فلما استويا «9» وأخرجا من الفرن تنهّدت وبكت [ثم أرادت أن تقوم] «10» فقال لها: ممّ بكاؤك؟ فقالت: إنّ ولدى بالحجاز. [فقال لها: