على المعبّر قال: ينالك مكروه من شخص مقيم في المسجد الفلانى [فأرسل جماعة في صبيحة ليلته إلى ذلك المسجد، فما رأوا فيه إلّا شخصا أعجميّا فقيرا، فردّوه إليه] «1» فلما رآه سأله: من أين حضر «2» ؟ ومتى قدم؟ فكلما يسأله عن شىء يجيبه. فلما ظهر له حاله وضعفه وعجزه عن إيصال مكروه منه «3» أعطاه شيئا وقال: يا شيخ، ادع لنا، وأطلقه. فلما استولى السلطان صلاح الدين وعزم على القبض على «العاضد» استفتى الفقهاء في خلعه «4» ، فكان أكثرهم مبالغة في الحطّ على العاضد وأشدهم قياما في أمره ذلك الشيخ المقيم في المسجد، الذي أحضره «5» .
*** ثم تأتى إلى [قبر] «6» القاضى عبد الوهاب، وتنحرف إلى الخندق، ثم تشرّق قليلا تجد قبرا «7» كان عليه رخام مكتوب عليه: الحسين بن كثير «8» .
قبر الإمام ورش المدنى «9» :
ثم تمرّ مستقبلا «10» ، تجد قبر الإمام الفاضل عثمان، الملقّب بورش