مرارا «1» ، فلمّا أصبحت غدوت «2» إلى المسجد، وأمرت بعض الفعلة بحفر الموضع «3» الذي قيل لى عنه، فحفروه «4» ، فإذا قبر عليه لوح كبير وتحته ميت في لحد كأعظم ما يكون من الناس جثّة، وأكفانه طريّة لم تبل، ولم يبل منها شىء إلّا رأسه «5» ، فإنى رأيت شعره قد خرج من الكفن. فقلت: هذا هو «الكنز» بلا شك، فأمرت بإعادة اللّوح في التراب، وأحرفت القبر حتى أساس الحائط «6» ، وأبرزته للناس.
تربة سماسرة الخير «7» :
وبجانب التربة تربة فيها قبور سماسرة الخير «8» رحمهم الله تعالى. يقال:
إنّ رجلا جاء إلى السوق- بعد موتهم- يطلب شيئا لله تعالى، فقال لرجل:
عسى أن تدلّنى على من يأخذ لى من المسلمين شيئا. فقال: أنا أفعل ذلك «9» . [ثم أخذه ودار به على الناس، فلم يفتح عليه بشىء] ، فأخذه