مئزره ويوقظ أهله ويقوم لعبادة ربه ويقول: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك؟» .
وتوفى سيدنا يحيى؛ ولم أقف له على تاريخ وفاة، ولعله توفى بعد أخيه بقليل، والله أعلم.
وما أحسن قول بعضهم «1» :
أنتم تراجمة الكتاب وعندكم ... يا آل بيت المصطفى تأويله
العلم نور أنتم مشكاته ... والشّرع تاج أنتم إكليله «2»
مشهد القاسم الطيب «3» :
[هو السيد الشريف الإمام العالم] القاسم الطيب بن محمد المأمون «4» ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين- سمّى بذلك «5» لأنه ظهر له بوجهه بين عينيه سواد، وكبر حتى صار كالليمونة العظمى الكبرى، وبركبتيه كغدد البعير، كل ذلك من كثرة عبادته، وكان كالشّنّ البالى «6» ، إذا مرّ في طرق المدينة تميله الرياح يمينا وشمالا.. وهو أحد الأئمة الاثنى عشر، على مذهب الإمامية، ومن سادات التابعين.. وقال الزهرى: «ما رأيت قرشيّا أفضل منه» .