منه شيئا يقول له: ارفع طرف السّجّادة وخذ ما تحتاج إليه. وكان الوزير ابن الولحشى «1» يزوره ويدفع له المال يتصدق به.
وبجانبه إلى القبلة قبر الشيخ عبد الحميد القرافى «2» رحمه الله، كان فاضلا ورعا، مشهورا بذلك بين الناس «3» ، وكانّ يتحدّث عنده «4» فيقال: خلع اليوم على فلان، أطلق اليوم فلان، عزل اليوم فلان، جرى اليوم كذا وكذا لفلان ... فيقول: لا إله إلّا الله، يصبح الناس في الزيادة والنقص وعبد الحميد عبد الحميد «5» .
وحكى أنّ خليفة مصر «6» المعروف بالآمر كان قد خرج إلى بركة الحبش «7» في الربيع، فنصب حزكات «8» ، وأحضر جميع المغانى «9» ، وأمر العساكر أن ينزلوا حوله، وأقام مدّة يشرب ويلهو، وخرج أهل الفساد من