فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1089

وقيل: كان سيدى حسن التسترى- رضى الله عنه- أقدم منه هجرة، وكان يقاربه في الرتبة، وقيل: كان أرقى منه درجة، فلحقه بأرض مصر، فقال له سيدى يوسف: يا أخى، الطريق لا تكون إلّا لواحد، فإمّا أن تبرز أنت للخلق وأكون أنا خادمك، وإمّا أن أبرز أنا وتكون أنت خادمى- قياما لناموس الطريق- فقال له سيدى حسن، رضى الله عنه: بل ابرز أنت وأكون أنا خادمك. فبرز سيدى يوسف رضى الله عنه «1» .

كراماته ومصنفاته:

وكانت طريقته التجريد «2» فكثر بمصر أتباعه، واشتهر ذكره، وبعد صيته، وكثر معتقدوه ومريدوه، وكانت له زاوية مشهورة في قرافة مصر- وهى الزاوية التى دفن فيها- وعدة زوايا في بلدان مختلفة، وعمّ نفعه البلاد والعباد. وأبرز بمصر من الكرامات والخوارق ما يضيق الوقت عن وصفها «3» .

ومن آثاره: رسالة في شرائط التوبة ولبس الخرقة، سمّاها: «ريحانة القلوب في التّوصّل إلى المحبوب» ، و «بيان أسرار الطالبين» في التصوف، و «بديع الانتفاث في شرح القوافى الثلاث» وله «حزب» «4» .

وكان- رضى الله عنه- يغلق باب زاويته طول النهار، لا يفتح لأحد إلّا للصلاة، وكان إذا دقّ أحد الباب، يقول للنقيب: اذهب فانظر من شقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت