وقيل: إنه «1» ختم الميعاد يوما عند اصفرار الشمس، ثم مضى إلى بيته ليصلّى المغرب، فوقع في نفس بعض الحاضرين: لو صلّى الشيخ مع الجماعة كان أفضل «2» من صلاته وحده «3» . فقال الشيخ: «إنّ الباعة يخرجون نيرانهم «4» في طرق المسلمين، وما أحبّ أن أستضىء «5» بنور ظالم» .
وقال بعض الصوفية: «كنت أعملت فكرى في مسألة «6» في الجامع، وقمت إلى حلقة الدّينورىّ لأسأله عنها، ونويت أن أمتحنه فيها، فجئت فوقفت عليه والمجلس حفل «7» ، فنظر إلىّ من قبل أن أسأله عنها، وقال:
«يا فلان «8» ، بأىّ مسألة عملتها وجئت تسألنى عنها؟ عليك بالتوبة» ، فوقع علىّ البكاء، وبكى أكثر من كان في مجلسه، فرجعت من المجلس «9» وأنا أبكى!
وقال ابن الحسن الحضرمى «10» : مررت بقبر أبى الحسن الدّينورىّ- رحمة الله عليه- فقرأت «يس» و «تبارك» «11» وغيرهما، وقلت: اللهم اجعل ثوابها «12» - يعنى القراءة- لأبى الحسن الدينورى، وانصرفت.