وقال أبو الحسن بن اللّيث بن سعد: أصابنى مرّة وجع الأرواح، فاشتدّ بى ذات ليلة «1» ، فذكرت الشيخ أبا الحسن الدّينورىّ، [فتوضأت للصلاة وصليت ركعتين، وقلت في سجودى: «اللهمّ ببركة الشيخ أبى الحسن الدّينورى] «2» خفّف عنى ما أجد من هذا البلاء» فحصلت لى العافية من وقتى «3» ، ونمت من ليلتى، فلما كان وقت الصبح جاءتنى جارية الشيخ أبى الحسن فطرقت علىّ الباب «4» ، فقلت: من بالباب؟ فقالت: أنا جارية الشيخ أبى الحسن، أريد أن أصعد إليك. قال: فنزلت وفتحت الباب «5» ، فقالت: إنّ الشيخ يقرئك السّلام ويقول لك: كيف وجدت استشفاعك بنا اللّيلة؟ قد شفّعنا فيك وشفعنا!
فقلت لها: قبّلى عنى يد الشيخ وأبلغيه مزيد السّلام، وقولى له: جزاك الله عنه خيرا «6» .
وحكى أنّ الشّيخ وقعت بينه وبين ابن يونس مقاولة «7» ، قال ابن يونس: فما أفلحت في جسمى منذ خاطبت الشيخ. وماتا في «8» سنة 331 هـ. فرئى ابن يونس في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لى وأصلح بينى وبين الدّينورىّ، وأباح لنا الجنّة «9» .