فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1595

فالقضية ليست قضية المؤامرة، وعقدة المؤامرة وكل شيء مؤامرة يهودية ونستعمل اليهود شماعة لكل شيء، لا هذه حقيقة تاريخية كما سندلل عليها فيما بعد، وكذلك ابن المرتضى، في كتابه"المنية والأمل"يميل إلى أن عبد الله بن سبأ هو مؤسس هذا الدين، ومن المعاصرين مثلا أبو زهرة، الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله، والذي رسم أن عبد الله بن سبأ هو الطاغوت الأكبر الذي كان على رأس الطوائف الناقمين على الإسلام الذين يكيدون للإسلام وأنه قال برجعة علي وأنه وصي محمد ودعا إلى ذلك، وذكر أبو زهرة أن فتنة ابن سبأ وزمرته كانت من أعظم الفتن التي نبت في ظلها المذهب الشيعي، أما سعيد الأفغاني فيرى أن ابن سبأ أحد أبطال جمعية سرية تلمودية غايتها تقويض الدولة الإسلامية وأنها تعمل لحساب دولة الروم.

نعود إلى الكلام، فيقول:"ونبتت نابتة من شيعة العصر الحاضر تحاول أن تنكر وجوده بجرة قلم دون مبرر واقعي.."

-".. يدعون أنها شخصية خرافية، فيدعون هذه الدعوى دون أي دليل واقعي"

ومنهم مرتضى العسكري في كتابه"عبد الله بن سبأ"بل ادعى البعض منهم أن عبد الله بن سبأ هو عمار بن ياسر، شخص يدعى علي الوردي في كتابه"وعاظ السلاطين"وبعض الشيعة قلدوه، إذ وجدوا مخرج من مسألة اليهودية، ووصمة اليهودية هذه، وأن هذا هو الذي أسس لهم دينهم، ففرحوا بهذا الكلام، و.. مثل مصطفى الشيبي في"الصلة بين التصوف والتشيع"، وهذه الدعوى هي محاولة أو حيلة لتبرئة اليهود من التآمر على المسلمين كما هي محاولة أو حيلة لإضفاء صفة الشرعية على الرفض، والرد على دعوى خصومهم برد أصل التشيع إلى أصل يهودي، وقد اتفق القدماء من أهل السنة والشيعة على التوالي على اعتبار ابن سبأ حقيقة واقعية وشخصية تاريخية، فكيف ينفى ما أجمع عليه الفريقان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت