فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1595

بسم الله الرحن الرحيم

وبه عز وجل نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم

حفظه الله تعالى..

المحاضرة الثامنة والعشرون:

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم.. مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..

أما بعد..

كنا قد انتهينا إلى بيان اعتقاد الرافضة في الإمامة وكيف أنهم يعدونها ركن الدين الأعظم، ثم تعرضنا إلى قولهم في حكم من أنكر إمامة الأئمة الاثني عشر..

إن أصل الإمامة أنها صنو النبوة بل هي أعظم عندهم أحيانا من النبوة وهي اصل الدين وقاعدته الأساسية، فكان من الطبيعي أن يحكم الشيعة الاثني عشرية على من أنكر إمامة واحد من أئمتهم الاثني عشر بصورة تكمل هذا الغلو وتكون ثمرة طبيعية لهذا الغلو، حيث حكموا عليه بالكفر والخلود في النار..

قال ابن بابويه: واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده، أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من الأئمة بعده، أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وقال الطوسي: ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر، لأن الجهل بهما على حد واحد.

بل إن ابن المطهر الحلي قال: إن الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص، لإمكان خلو الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام. وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص.

-يعني منكر الإمامة أشد كفرا من منكر النبوة.

ويقول شيخهم المفيد: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت