بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس الثالث عشر:
الحمد لله وكفى..
وسلام على عباده الذين اصطفى..
لاسيما عبده المصطفى..
وآله... الشرف..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار..
ثم أما بعد..
فنحاول أن ننهي هذه الليلة إن شاء الله تعالى الكلام حول اعتقاد الشيعة في مصادر الإسلام فيما يتعلق بالقرآن الكريم، وحفظ الله تبارك وتعالى لكتابه الكريم..
وبين المصنف -حفظه الله تعالى- فيما مضى المواقف الداخلية من هذه الجريمة، ثم يسأل سؤالا فيقول فيه: هل إنكار المنكرين لهذا الكفر..
-يعني علمنا أن هناك طائفة من الرافضة تنكر قضية تحريف القرآن الكريم، لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل إنكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة، هل هو من قبيل التقية أم أنهم صادقون في هذا الموقف من التبرأ من دعوى تحقيق كتاب الله تبارك وتعالى.
يقول: وبعد أن بينا أن الإمامية لم تتفق على هذا الضلال وأنه قد أنكر ذلك كبار محققيهم كالشريف المرتضى وابن بابويه القمي (الملقب بالصدوق) والطوسي والطبرسي، ومن اتبعهم من المتأخرين، فإنه مع ذلك قد برز ناعق من شيوخ الدولة الصفوية، يقول: إن إنكار هؤلاء كان على سبيل التقية..
-وهذا من شيوخهم المعتبرين، وهو نعمة الله الجزائري هو الذي يقول: أن كل هذه الطائفة التي أنكرت وقوع التحريف إنما قالت ذلك على سبيل التقية، أما في الحقيقة فإنهم يعتقدون في هذه القضية، ومعلوم من منهج"نعمة الله"أو"نقمة الله الجزائري"هذا أنه حريص جدا على أن يوقع جميع الشيعة في هذا الكفر، وأن هذا محل إجماع منهم ويحاول أن يجرجر المخالفين منهم إلى مذهبه.