يقول شيخهم"نعمة الله الجزائري"وهو من الأخباريين، والذين قال عنهم الخوانساري: كان من أعاظم علمائنا المتأخرين، وأفاخر فضلائنا المتبحرين.
-وهذه هي القضية: أن الناس الذين يجهروا بهذا الإجرام وهذا الكفر البواح من القول بتحريف كتاب الله تبارك وتعالى حقهم أن يكفروا، لا ريب ولا شك في أن من شك في كتاب الله أو في حرف من كتاب الله فهو كافر، فمع ذلك مع صدور هذا الإجرام وهذا الكفر البواح من هؤلاء.. فنجدهم يصفونه بهذه الأوصاف:"كان من أعاظم علمائنا المتأخرين وأفاخم فضلائنا المتبحرين".
يقول نعمة الله الجزائري:"والظاهر أن هذا القول...".
-يعني قول الطائفة التي أنكرت وتبرأت من التحريف.
يقول:"والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها، سد باب الطعن عليهم، لأنه إذا جاز هذا في القرآن، فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه، مع جواز لحوق التحريف لها؟!"
-يعني يقول أن ما منعهم أن يجهروا بالإقرار بقضية التحريف، هو أنهم أرادوا أن يسدوا الذريعة، ذريعة الطعن في ماذا؟
أنه إذا كان القرآن محرفا في قضايا الإمامة أو الولاية فما الذي يجعلنا نثق في باقي القرآن في قضايا الأحكام التي تعتمدون عليه في استنباطها، ويعني الأحكام الفقهية..
فإذًا تفقد الثقة في القرآن الكريم كله، فهم سدا لهذه الذريعة رفضوا أن يصرحوا بقضية القول بالتحريف، وإنما قالوا ذلك تقية ومداراة.
ثم قدم برهان دعواه بقوله: كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة، تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن، وأن الآية هكذا أنزلت، ثم غيرت إلى هذا..
-والحقيقة أن هذا الجزء الأخير فعلا يصدمنا، نحن محتارين، الطائفة التي أنكرت التحريف هذه، وأشهرهم أربعة كما سنبين إن شاء الله تعالى..
أحيانا يكون كلامهم جيد جدا، ثم تنظر في كتب أخرى.. شيء يحير
يعني يذكرني بقول الشاعر: أحسن ما في خالد وجهه.. ووجهه الغاية في القبح.