بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس الثاني..
الحمد لله وكفى..
وسلام على عباده الذين اصطفى..
لا سيما عبده المصطفى، وآله المستكملين الشرف..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد..
فنشرع بإذن الله تعالى في مدارسة تمهيد لهذا الكتاب القيم"أصول مذهب الشيعة"وهذا التمهيد يشتمل على التعريف اللغوي للفظ الشيعة.
ثم استعمالات لفظة الشيعة في الكتاب والسنة، ثم لفظة الشيعة عند الجعفرية الاثني عشرية، ثم لفظ الشيعة في التاريخ، ثم تعريف الشيعة في كتب الاثني عشرية، ثم في كتب الاسماعيلية، ثم في المصادر الأخرى، ثم التعريف المختار للشيعة.
ثم الكلام عن نشأة الشيعة وفرقها وألقابها، وبالذات فرق الاثني عشرية..
أما التعريف اللغوي لكلمة الشيعة، فيقول ابن دريد المتوفى سنة 321هـ: فلان من شيعة فلان، أي ممن يرى رأيه وشيعت الرجل على الأمر تشييعا، إذا أعنته عليه، وشيعت الرجل على الأمر مشايعة وشياعا إذا مالأته عليه.
وقال الأزهري المتوفي سنة 370هـ: والشيعة أنصار الرجل وأتباعه وكل قوم اجتمعوا على أمرهم شيعة، والجماعة شيعة وأشياع.
والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويوالونهم.
وشيعت النار تشييعا إذا ألقيت عليها ماء تذكيها به، ويقال: شيعت فلانا أي خرجت معه لأودعه، ويقال: شيعنا رمضان بست من شوال: أي أتبعناه بها.
وتقول العرب: آتيك غدا أو شيعه يعني: اليوم الذي يتبعه، والشيعة: الفرق التي يتبع بعضهم بعضا وليسوا كلهم متفقين.