وقال: الجوهري المتوفى سنة 400هـ: تشيع الرجل أي: ادعى دعوى الشيعة. وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيعة، قال ذو الرمة: استحدث الركب عن أشياعهم خبرا، وعن أشياعهم يعني عن أصحابهم.
وقال ابن منظور المتوفى سنة 711هـ: والشيعة أتباع الرجل وأنصاره، وجمعه شيع، وأشياع جمع الجمع، وأصل الشيعة الفرقة من الناس ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد غلب هذا الاسم على من يتولى علي وأهل بيته، حتى صار لهم اسما خاصا، فإذا قيل فلان من الشيعة، عرف أنه منهم، وفي مذهب الشيعة كذا، أي عندهم.
وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة.
والشيعة قوم: يرون رأي غيرهم: تشايع القوم صاروا شيعا، وشيع الرجل إذا ادعى دعوى الشيعة، وشيعهم شياعا وشيعه تابعه.
ويقال فلان يشايعهم على ذلك أي يقويهم.
وقال الزبيدي المتوفى 1205سنة هـ: كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو له شيعة.
وأصل الشيعة من المشايعة، وهي المتابعة.
وقيل: عين الشيعة واو، من شوع قومه إذا جمعهم. أي أن أصل الياء في مادة"شيع"أصلها: واو.. شوع قومه يعني: جمعهم..
وقد غلب هذا الاسم"الشيعة"على كل من يتولى عليا وأهل بيته، وهم أمة لا يحصون مبتدعة وغلاتهم الإمامية المنتظرية، يسبون الشيخين، وولاة غلاتهم يكفرون الشيخين، ومنهم من يرتخي إلى الزندقة.
وهذا كلام الزبيدي رحمه الله..
الشيعة والتشيع والمشايعة في اللغة تدور حول معنى المتابعة والمناصرة والموافقة في الرأي والاجتماع على الأمر أو الممالأة عليه، ثم غلب هذا الاسم كما يقول صاحب"اللسان والقاموس وتاج العروس"على كل من يتولى عليا وأهل بيته، وهذه الغلبة محل نظر، لأنه إذا تأمل الباحث في المعنى اللغوي للشيعة، الذي يدل على المتابعة والمناصرة، ثم نظر إلى أكثر فرق الشيعة التي غلب إطلاق هذا الاسم عليها، يجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة، من الناحية اللغوية.