فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1595

بسم الله الرحن الرحيم

وبه عز وجل نستعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية

لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم

حفظه الله تعالى..

الدرس الثاني عشر:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا..

من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له..

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله..

اللهم صلي على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..

أما بعد..

فقد انتهينا من الكلام حول اعتقاد الرافضة في مصادر الإسلام، وموقفهم من القرآن الكريم، إلى الكلام على مصحف علي رضي الله تعالى عنه.

يقول المصنف حفظه الله تعالى: تقدم الإشارة إلى أن مصحف علي المزعوم جاء الحديث عنه في أول كتاب وضعه الشيعة، وأنه قد جاءت بعض الروايات عنه عند أهل السنة، ولكنها كما قال ابن حجر ضعيفة لا تصح، ولكن ما في كتب الشيعة صورة أخرى، كما سلف.

وقد أكثر القوم من الحديث عن مصحف علي المزعوم، والذي يحتوي كما يزعمون على زيادات على كتاب الله تبارك وتعالى، اهتم بإشاعة هذه الفرية الكليني ثقة دينهم في كتابه الكافي، وعقد لها بابا خاصا بعنوان: باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام، وذكر فيه ست روايات لهم، منه ما رواه عن جابر الجعفي أنه سمع أبا جعفر يقول:"ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده، فهذه الرواية من أكاذيب جابر الجعفي وهو معروف بالكذب، ثم تلقفها الكليني وعمل على إشاعة هذا لكفر وهذا العدوان، وإذا كان لم يجمع القرآن إلا علي، فأين ما جمعه؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت