فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1595

-لأن هناك أسلوب حصر، لأنه جاء في بعض الروايات"لم يجمع القرآن إلا علي"فهذا أسلوب حصر، أو"لم يدعي أحد أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وأنه لم يجمعه كله إلا علي والأئمة"فإحدى الروايات تحصر الجمع في علي، والأخرى تقول"والأئمة"طيب أين اشترك هؤلاء الأئمة الذين كانوا لم يخلقوا بعد في جمع القرآن، ثم أين هذا الذي جمعه علي رضي الله تعالى عنه، ولم يعرفه أحد من المسلمين، وكيف يصدق مثل هذا الإفك الذي نقله شرذمة من الكذابين، وينكر إجماع الصحابة بما فيهم علي رضي الله عنه على العمل بهذا القرآن العظيم والتحكيم به، وعلى نهجه أئمة المسلمين بما فيهم علماء أهل البيت، إنها خرافات لا يصدقها عقل برئ من الهوى والغرض، ولا تدخل قلبا خالطته بشاشة الإيمان.

يقول: وفي تفسير القمي عمدة كتب التفسير عندهم:"عن أبي جعفر رضي الله عنه قال:"ما أحد من أهل الأمة جمع القرآن إلا وصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم"."

-يعني بذلك أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه.

ويفهم من رواية القمي، أن كل إمام جمع القرآن، وكأننا أمام كتب متعددة لا كتاب واحد. بينما تعارضه رواية القمي وتذكر بصيغة الحصر أنه لم يجمعه سوى علي. ثم هم يقولون في رواياتهم وأبوابهم:"من ادعى أنه جمع القرآن غير الأئمة فهو كذاب"مع أنهم زعموا أن القرآن كان مدونا مجموعا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويستدلون على هذا برواية جاءت في"البحار"فهل كان الحسن والحسين وبقية الأئمة هم الذين يتولون جمعه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ وتنقل بعض هذه الأساطير أن بعض الشيعة اطلع على هذا المصحف المزعوم، فعن ابن..قال:"دخلت على أبي عبد الله رضي الله عنه، فأخرج إلي مصحف، قال: فتصفحته، فوقع بصري على موضع منه، فإذا به مكتوب"هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان، فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان"قال المجلسي يعني: الأولين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت