بسم الله الرحن الرحيم
وبه عز وجل نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلسلة أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية
لفضيلة الشيخ/ د. محمد بن إسماعيل المقدم
حفظه الله تعالى..
الدرس الثالث..
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذوا بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا..
من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد..
أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم..
وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد..
ففي خطبة الحاجة دائما ما نكرر:"وكل محدثة بدعة"فهذا عموم يعم كل ما أحدث في الدين، وأولى ما وصف بالبدعة فكان متعلقا بالعقائد وأصول الإيمان، ونحن حينما ننتبع صدور رسالة رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنحن جميعا نقطع بأنها بدأت يوم نزل الوحي عليه في غار حراء، وأمره جبريل عليه السلام قائلا:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"العلق:1..إلى آخره.
وحينما أيضا نتتبع أصول وبداية المنهج السلفي أو منهج أهل السنة والجماعة أو منهج الفرقة الناجية فإن من الخطأ الفاحش أن نوجه هذا السؤال إلى أهل السنة والجماعة، بحيث نقول متى نشأ منهج السنة والجماعة، فلا يجوز أبدا أن يوجه هذا السؤال لأهل السنة والجماعة، لأن وصف الإسلام لا يتعارض إطلاقا مع الوصف بأن الإنسان من أهل السنة والجماعة، أو أنه سلفي أو كذا..
لأن العلاقة كما تكون العلاقة بين التفاح والفاكهة مثلا، هل هي علاقة تضارب؟ أم علاقة خاص بعام؟ وكذلك مثلا أنت مصري وسكندري، فليس هناك تعارض أن تكون مصريا وسكندريا.