فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1595

فهذه تخصيص بعد تعميم، وكذلك العلاقة بين الإثنان وبين الانتماء لأهل السنة والجماعة، لا كما يدندن كثير من الذين لا يتحرون صحة كلامهم، هذا تفريق للأمة ولماذا لا نتسمى بالمسلمين؟ فهو ناشئ من عدم إحسان هذه المسألة، لأنه لا تعارض إطلاقا بين كونك مسلما، وبين كونك سلفيا أو من أهل السنة والجماعة، بل كما ذكرنا من قبل أن السلفية هي منهج ملزم لكل مسلم..

الواقع ليس كل الناس.. هذه قضية أخرى للفرق وهذه الأشياء، لكن الذي أريد أن أصل إليه هو أن منهج أهل السنة والجماعة لا يجوز أن يسأل عن بدايته، وهو مذهب غير قابل لأن يوجه له هذا السؤال: متى نشأ هذا المذهب؟

لماذا؟

لأن هذا هو الأصل.

الامتداد الطبيعي لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الذي يصح أن يوجه له هذا السؤال: متى نشأ منهج كذا فالمناهج التي تنسب إلى بشر أو إلى أشخاص، أو أي مذهب من الفرق الأخرى الضالة عن مذهب أهل السنة والجماعة، هو الذي يصح أن يوجه له السؤال: متى نشأ هذا المنهج؟ متى ظهر؟ على يد من؟

فترى بعضهم ينسب أحيانا إلى شخص: كالجهمية، أو الاسماعيلية أو الجعفرية. أو ينسب إلى فكرة: كالخوارج من المنهج، والقدرية والمعتزلة وإلى آخره..

ومذهب أهل السنة والجماعة هو المذهب الوحيد الذي لا يصح أبدا أن يعرض لسؤال، أو يودع على محك: متى نشأ هذا المنهج؟

لأنه بمنتهى البساطة هو نشأ يوم نزل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه عبارة عن الإسلام في أنقى صوره، وأكملها، ولذلك كان يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"أهل السنة هم نقاوة أهل الإسلام"النقاوة: أي الخلاصة.

"نقاوة أهل الإٍسلام".

فلا تعارض إطلاقا بين الوصفين، ولا يجوز إطلاقا أن نوجه السؤال لأهل السنة أو للمنهج السلفي: متى نشأ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت