فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1595

لا يمكن لأنه لم ينشأ على يدي شخص غير رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه الدعوى ليست مجردة من الدليل، بل عندنا الأدلة وأقوى دليل عندنا على أن أهل السنة والجماعة هم الامتداد الطبيعي خلال كل القرون لرسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهج أصحابه: الاسناد، الذي عن طريقه حفظ القرآن وعن طريقه حفظت السنة ونحو ذلك..

فخاصية الاسناد هي التي تضمن لنا أن نتحدى من يدعي أن هذا المنهج محدث ويتخبطون في ذلك تخبطا شديدا، فمنا من ينسبنا إلى الإمام أحمد بن حنبل، وأن المنهج السلفي نشأ على يده، أي أن مؤسس المنهج السلفي هو الإمام أحمد بن حنبل، أو من يقول: بأن الذي أسسه هو ابن تيمية أو محمد بن عبد الوهاب إلى آخر ذلك.

فهذا كله تخبط وعدم تحري في القول، ولا يجوز أن يوجه هذا السؤال -إلى المنهج السلفي- لكن إذا وجهته إلى أي فرقة حادت عن منهج أهل السنة والإجابة فسوف تجد الإجابة: نشأت في سنة كذا، ونشأت بسبب حادثة كذا.

دائما هذا شيء مهم جدا لابد أن نلحظه.

فالأصل لا يسأل عن بدايته، وإنما يسأل عن نشأة الحرف المنحرف الذي شذ عن هذا الأصل، فهنا د. القفاري رحمه الله تعالى يناقش في هذا الفصل مسألة نشأة الشيعة، وجذورها التاريخية، وهذا موضوع مهم جدا، صحيح أنه موضوع تمهيدي لازال يمهد للبحث لكن هذه مهمة جدا، لأننا نتناول الآن بحث الشيعة على نار هادئة، واحدة واحدة، لأننا محتاجون لأن نفهم كل قضية بهدوء ودون انفعال وبدون أحداث تشوش فيما حولنا على فهمنا وموقفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت