فإذا كان هؤلاء هم أحسن ناس في الرافضة رفضوا قضية التحريف، ومع ذلك ننظر أحسن ناس هؤلاء في كتب أخرى ماذا يقولون؟ كما سنرى إن شاء الله تعالى.
وكذلك يرى مثل هذا صاحب"فصل الخطاب"فإنه نقل كلام الجزائري المذكور مؤيدا له، كما نقل ما ذكره شيخهم ابن طاووس من أن كتاب"التبيان"الذي أنكر فيه الطوسي هذا الضلال موضوع على غاية الحذر والمداراة للمخالفين.
-أن الطوسي وهو أحد هؤلاء الأربعة وهم: الشريف المرتضى وابن بابويه القمي والطوسي والطبرسي. هؤلاء الذين أنكروا قضية التحريف فالجزائري يقول: إن كتاب الطوسي وهو كتاب (التبيان) الذي أنكر فيه موضوع التحريف هذا هو بناه على أساس التقية.
إن هذا الكتاب موضوع على غاية الحذر والمداراة للمخالفين.
فهل ما يقوله هؤلاء حقيقة؟
أقول: لا شك أن الجزائري وصاحب فصل الخطاب وغيرهما هم ممن يجاهروا بهذا الكفر ويعلنه، ومن يفعل ذلك فليس من الإسلام في شيء، وإذا كنا نتثبت في خبر الفاسق، فما بالك بأخبار هؤلاء؟ فهم يودون أن يجعلوا كل شيعي على هذا الكفر، فليس بغريب أن يحملوا أراء المعارضين على التقية، وأرى خطأ من يأخذ كلام هذا الجزائري ومن على شاكلته بإطلاق ويحكم على طائفة بأكملها بهذا الكفر من غير دراسة وتحقيق.
-لأن الجزائري منحاز ويريد أن يورط كل الشيعة في القول بتحريف القرآن.
وإذا كنا لا نأخذ بكلام هؤلاء الأفاكين الآثمين، فهذا لا يعني أيضا أن نتقبل بسذاجة ظاهرة وبسطحية غافلة ما يقوله أصحاب الرأي الآخر بإطلاقه.
-وهم الأربعة ومن على شاكلتهم الذين ينكرون، فنحن أيضا لسنا من السذاجة حتى نقبل تبرؤهم من هذا الضلال خاصة وقد رأينا لهم في بعض الكتب المنسوبة إليهم أيضا نفس الضلال، العبارات فيها موضوع التحريف.