وبلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يعلن انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة فقال في عبارة -اعتقد أنها أشأم العبارات عليه- حيث قال: لم نجتمع معهم _مع أهل السنة- على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بذلك الرب ولا بذلك النبي. بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا.
-وهو قد صدق في هذه العبارة أنه هو نفسه يتبرأ من الله ومن الرسول عليه الصلاة والسلام. إذا كان الدين الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند الله يتضمن أن أبا بكر هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي يحكم على نفسه في الحقيقة بهذه البراءة من دين الإسلام.
..بعد هذا التكفير العام خصصوا باللعن والحكم بالردة جميع فئات المسلمين ما عدا الاثني عشرية، فتناول تكفيرهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم،وعلى رأسهم خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم أهل البيت ثم خلفاء المسلمين وحكوماتهم، ثم الأمصار الإسلامية وأهلها ثم قضاة المسلمين ثم أئمة المسلمين وعلماءهم ثم سائر الفرق الإسلامية ثم الأمة بأجمعها.
-ويشرع الدكتور القفاري هنا -حفظه الله- في بيان تفصيل هذا الأمر.
..فيما يتعلق بموقفهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:
امتلأت كتب الشيعة باللعن والتكفير لمن رضي الله عنهم ورضوا عنه، من المهاجرين والأنصار وأهل بدر وبيعة الرضوان وسائر الصحابة أجمعين، ولا تستثني منهم إلا النذر اليسير الذي لا يبلغ عدد أصابع اليد، وأصبحت هذه المسألة بعد ظهور كتبهم وانتشارها من الأمور التي لا تحجب بالتقية. وإن كانت من قبل قد تخفى على بعض أئمة الإسلام.